بطليموس الثانى ( فيلادلفوس )
بطلميوس الثاني فيلادلفوس أي محبّ لأخته (Πτολεμαίος Φιλάδελφος باليونانية )أحد الملوك البطالمة وابن
الملك بطليموس الاول اعتلى عرش مصر سنة 285 ق . م
وقد تم اختياره دون إخوته الأكبر منه سناً مما خلق جواً من العداء بينه وبين إخوته الأمر الذي سبب الكثير من الاضطرابات
الداخلية والخارجية وقد دفعه ذلك إلى محاربتهم ومحاربة من انضموا إليهم حتى أنه عقد معاهدات مع أعدائه للتغلب عليهم
فعقد معاهدة مع روما سنة 273 ق.م.
إنجازاته العسكرية
اعتلى بطلميوس الثاني عرش مصر في عام 284 قبل الميلاد، وحكم مع والده حتى عام 283 قبل الميلاد، ثم انفرد بالحكم.
قام بغزو ليبيا عندما حاول أخوه ماجاس الاستقلال عن مصر وقد تمكن من السيطرة على سوريا حتى بحر إيجة بالإضافة إلى
بعض جزر اليونان. وقد كان الأسطول البحري المصري من أقوى الأساطيل البحرية في ذلك الوقت إلا أنه انهزم بهذا
الأسطول سنة 257 ق.م أمام ملك مقدونيا انتيجونس وفقد على إثر تلك المعركة السيطرة على بعض أقاليم سورية والجزر
اليونانية.اشتهرت فترة حكمه بالحروب شبه المستمرة وقد حاول وضع نهاية لهذه الحروب في آخر فترة عمره بأن زوج ابنته
لأنطيوخوس حاكم سوريا .
طموحاته وأحلامه
كان لديه العديد من الطموحات بأن يجعل الإسكندرية من المدن الشهيرة من الناحيتين الفنية والتجارية. فأجرى الكثير من
التحسينات على ميناء الإسكندرية وأن يرجع لمصر مجدها. و قرر أنشاء فنار الاسكندرية لإرشاد السفن وكانت أول منارة في
العالم والتي تعد من عجائب الدنيا السبع القديمة.
بنائه فنار الإسكندرية (فاروس)
بنى بطلميوس الثاني منارة الإسكندرية من عجائب الدنيا السبع وكانت تسمى فاروس "Pharos"، موقعها كان على طرف
شبه جزيرة فاروس وهي المكان الحالي لقلعة قايتباي في المدينة. تعتبر أول منارة في العالم أقامها سوسترات في عهد
"بطلميوس الثاني" عام 280 ق.م وترتفع 120 مترا ودمرت فيما بعد في زلزال عنيف ضرب الإسكندرية عام 1303 م.
اهتمامه بالثقافة
بلغت الإسكندرية في عصره أوج عظمتها، فبجانب فنار الإسكندرية، ازدهرت دار العلم التي حرص بطلميوس الثاني على أن
يجلب لها العلماء والفلاسفة من كافة أرجاء العالم. كما حظيت مكتبة الإسكندرية باهتمام بالغ. وجرى تزويدها بالكتب من كافة
أرجاء المعمورة ولم يكتف علماء الإسكندرية بتجميع الكتب فحسب : بل نشطت حركة ترجمة الكتب غير اليونانية، ومن
أشهر ما تم ترجمته في عصر بطلميوس الثاني (فيلادلفوس)، التوراة وهي الترجمة المعروفة باسم الترجمة السبعينية. وإلى
جانب ذلك فقد حرص الملك على إقامة حديقة للحيوان، وضع فيها كل ما هو غريب من الطيور والحيوانات، وهي أمور
تعكس حب فيلادلفوس للعلم، وعلى وجه الخصوص علم الجغرافيا والتاريخ الطبيعي.
.